Tahawolat
وَطَني, أَتَذْكُرُ يَوْمَ مَزَّقْتَ العَباءَةَ كَيْ تُضَمِّدَ جُرْحَ قَلْبي
وَاسْتَرَحْتَ عَلى رِمالِ قُرَيْشَ
وَقُلْتَ لي في الشّامِ حورٌ يَنْتَظِرْنَكَ
كُلُّهُنَّ شَآمَةٌ سَمْراءُ في عُنْقِ الزَّمَنْ
 
فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ مَنْ تُحِبُّ
وَسَمِّها وَعْدًا
وَطَيِّرْ شَعْرَها في الرّيحِ لَوْلا نُكِّسَتْ أَعْلامُنا
أَنْجِبْ لِأَجْلي فِتْيَةً يَقِفونَ إِنْ قَعَدَ الزَّمانُ
وَحُلْوَةً تَحْنو عَلَيَّ إِذا كَبِرْتُ
 تُجيدُ فَهْمَ الشَّعْرِ وَالأَحْلامِ وَالوَجْهِ الحَسَنْ
جَدّيوَقُلْتَ تَوَصَّ بِالقُرْآنِ مَهْما ضَلَّ قَلْبُكَ يا بُنَيَّ
وَبِالحِسانِ فَإِنَّهُنَّ بَقِيَّةُ التُّفّاحِ في بالِالبِلادِ
وَلا تَخُنْ حُلْمَيْنِ:وَجْدَكَ وَالوَطَنْ
فَنَهَضْتُ -لا سَيْفي خَؤونٌ-
وَانْحَنَيْتُ عَلى يَدَيْكَ أَرى سَمائي في التَّجاعيدِ الطَّرِيَّةِ
لَمْأُ قَبِّلْها احْتِرامًا لِلِّحى وَشَهامَتي
وَسَأَلْتَني: سَتَموتُ حُزْنًا
قُلْتُ لَنْ
أَنا لَمْ أَخُنْ حُلُمَيَّ يا جَدّي وَلَمْ أَخْذُلْكَ
لكِنَّ البَناتِ الآنَ يَرْثينَ الحَنينَ
وَيَنْتَحِبْنَ عَلَيْكَ في بَرْدِ العَراءْ
أَنا لَمْ أَخُنْ حَتّى عَباءَتَكَ الَّتي في البَرْدِ تَقْتُلُني
وَأَلْجَأُ لِلصَّلاةِ إِذا تَأَخَرَ نَهْدُ يافِعَةٍ
أَوْ انْكَسَفَتْ بِهذا الكَوْنِ شَمْسٌ 
أَوْ تَأَخَّرَتِ السَّماءُ عَنْ الشِّتاءْ
وَحَفِظْتُ عَنْكَ الشِّعْرَوَالقُرْآنَ حَتّى خالَني وَلَدي امْتِدادَ الوَحْيِ
لكِنَّ الوُجوهَ تَآكَلَتْ صَدَأً
وَماءُ الوَجْهِ  مِثْلُ الشِّعْرِ مَوْزونًا مُقَفًّى لَمْ يَرِدْ بَحْر الرَّجاءِ
فَكَيْفَ لَمْ تَغْسِلْ حَنيني بِالخَليجِ
وَكَيْفَ لَمْ يَهْزُزْكَ أَنَّ الأَرْضَ ضاقَتْبِالدِّماءْ
وَالرّيحَ لَمْ تَتْرُكْ حِجابًا لِلنِّساءْ
وَاللَّيْلُ حاصَرَ -رَغْمَ كَثْرَتِها- نُجومَ الأَنْبِياءْ
وَرَضِيْتَ يا جَدّاهُ أَن نَمْشي حُفاةَ الرّوحِ فَوْقَ عِظامِإِخْوَتِنا 
وَإِسْفَنْجِ السَّجائِرِ
في المَدى المَفْتوحِ مِثْلَ كَمَنْجَةٍ حَجَرِيَّةٍ
مِن كَرْبَلاءَ لِكَرْبَلاءْ
ما ضَرَّ لَوْ لَمْ أَقْتَرِفْ هذي الحَياةَ
وَلَمْ تَكُنْ يا جَدُّ جَدْ
جَدَّ الغَريبُ بِنارِهِ
وَالوَجْدُ أَقْصى ما وَجَدْ
قُلْ لي كَلامًا يُقْنِعُ الأَطْفالِ في أَحْزانِهِمْ
عُمْرًا كَذَبْتَ عَلى ضَناكَ
 وَما كَذَبْتُ عَلى وَلَدْ
سَأُعيدُ نَقْلَ الحُزْنِ عَنْكَ
وَفي الصَّلاةِ أُعَلِّمُ الأَجْيالَ تَوْحيدًا جَديدًا
"قُلْ هُوَ التَّنْكيلُ وَالدُّنْيا أَحَدْ"
نارُ العَواصِمِ لا تَنامُ
وَنَبْضُ قَلْبِكَ لا يُجَنْ
مَنْ يُقْنِعُ النّيرانَ أَنْ تَغْدو سَلامًا حَوْلَ إِبْراهيمَ
مَنْ يَحْنو؟!
وَمَنْ...؟!
النّارُ جائِعَةٌ... سَأُطْعِمُها كَلامَكَ وَالصَّحائِفَ 
طالَما حَتّى عِقالُـكَ فَوْقَ رَأْسي صارَ مِشْنَقَتي
وَنَوْلُ العُمْرِ مِنْ هذي العَباءَةِ
خاطَ 
لي
هذا 
الكَفَنْ!!
 

آراء القراء

0

أضف تعليقاً



الرسالة البريدية

للاتصال بنا

هاتف +961 1 75 15 41
موبايل +961 71 34 16 22
بريد الكتروني info@tahawolat.net