Tahawolat

تعيش مدينة الجم التاريخية من 23 إلى 28 يوليو الجاري على وقع الدورة الثانية من ملتقى “تيسدريس الدولي للفنون البصرية” التي تنظمها دار الثقافة بالجم بالتعاون مع نادي المبدعين التشكيليين التونسيين وجمعية مهرجان الجم للموسيقى السمفونية وجمعية “نحن نحب الجم”، وذلك تحت إشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالمهدية (وسط تونس).

وتنتظم هذه النسخة تحت عنوان “سحر الألوان بين أحضان الحضارة”، والتي تستضيف عددا من الفنانين التشكيليين من تونس وخارجها، حيث يسجل فنانون من الجزائر وليبيا ومصر والأردن وروسيا وفرنسا وأوزباكستان وتايوان حضورهم للمشاركة في مختلف فعاليات الملتقى، وخاصة في المعرض الجماعي الذي يُفتتح عشية الثالث والعشرين من يوليو، وأيضا الورشات التي سوف تقام انطلاقا من الرابع والعشرين منه.

وينطلق اليوم الأول من الملتقى، كما أسلفنا، في الثالث والعشرين من يوليو، بالمسرح الأثري بالجم، وذلك من خلال تدشين معرض الفنانين التشكيليين المشاركين ومعرض الفسيفساء العصرية للفنانة التشكيلية التونسية إيمان علوي. لتلتئم إثر ذلك ندوة علمية بإدارة التشكيلية التونسية أحلام بوصندل وفيها مداخلتان لكل من محمد بن حمودة وحمادي بن جاب الله، تليهما سهرة موسيقية.

وفي الرابع والعشرين من يوليو، تنطلق أشغال الورشات بالمسرح الأثري بمدينة الجم، فيما يسهر ضيوف الملتقى مع عرض للموسيقى السيمفونية بالمسرح الروماني مع أوركسترا الغرفة دي مينوركا من إسبانيا. وتتواصل في اليوم التالي، أي الخميس، أشغال الورشات بالمسرح الأثري بمدينة الجم في فترتين صباحية ومسائية، تليهما سهرة موسيقية.

أما يوم 26 يوليو، فسوف يكون يوما سياحيا لتعريف ضيوف تونس بمعالم مدينتيِ الجم والمهدية، لتتواصل يوم 27 يوليو الورشات بالمسرح الأثري، يليها عرض للموسيقى السيمفونية بالمسرح الروماني مع الأوركسترا السيمفونية التونسية.

وتختتم فعاليات الملتقى الدولي “تيسدريس للفنون البصرية” في الثامن والعشرين من يوليو بتدشين معرض تشكيلي للأعمال المنجزة بالملتقى، ومتابعة عرض قياسي للفنانة الفرنسية سارا سفاتي ديفي ثمّ توزيع شهادات المشاركة.

وكلمة تيسدريس تعني في العهد الروماني، قصر الجم أو مسرح الجم والذي أدرج سنة 1979 على لائحة مواقع التراث العالمي من قبل اليونسكو. ويقع تحت حلبته رواقان يصلهما الضوء من الفتحة الوسطى في الحلبة، كما كانت هناك فتحتان من جانبي الحلبة لرفع الوحوش (من أسود ونحوها) والمصارعين (من أسرى الحرب والمتجالدين)، حيث كان الوحوش والمصارعون يُأسرون في غرف تحت الحلبة.

وأقيمت في مسرح الجم، في العهد الروماني، مصارعات الوحوش ومعارك المصارعين وسباقات العربات، حيث كان الشعب والنبلاء الرومانيون يجلسون لمشاهدة تلك الاستعراضات.

وصار قصر الجم، حاليا، مسرحا لأشهر الفنانين والموسيقيين العالميين، إذ تقام فيه سنويا مهرجانات وحفلات لأهم الفرق العالمية، خاصة منها السيمفونيات وفرق موسيقى الجاز.

المصدر: العرب اللندنية

آراء القراء

0

أضف تعليقاً



الرسالة البريدية

للاتصال بنا

هاتف +961 1 75 15 41
موبايل +961 71 34 16 22
بريد الكتروني info@tahawolat.net