Tahawolat

كشف مأذونون شرعيون سعوديون عن حدوث تطورات لافتة على عقود الزواج بالبلاد إذ صارت تنص على شروط ومطالب من قبل الزوجات، بينها اشتراط الزوجة سماح الزوج لها بقيادة السيارة.

وتعد عقود الزواج في السعودية عنصر "أمان" للعرائس في مجتمع تخضع فيه المرأة لنظام "ولاية" الرجل، لذا تضع غالبيتهن أو ذووهن شروطاً في عقود الزواج تضمن حصولهن على مطالب وحقوق كثيراً ما تبقى رهناً بأهواء الزوج أو عائلته، وفق وكالة فرانس برس.

أما خرق أحد الشروط الواردة في عقد الزواج فهو سبب كافٍ يسمح للزوجات بطلب الطلاق، بحسب المأذونين.

نتاج التطورات الاجتماعية

وشهد المجتمع السعودي في الآونة الأخيرة "طفرة" اجتماعية كبيرة ومُنحت النساء حقوقاً لم تكن متاحة لهن في السابق، غير أن رجالاً كثيرين ما يزالون يعانون صعوبة في التكيف مع هذه التطورات لاسيما قيادة النساء للسيارة، لذا تفضل سيدات اشتراط السياقة ضمن عقود الزواج.

وقبل السماح بقيادة المرأة للسيارة في يونيو/ حزيران 2018، كانت الشروط الشائعة للسعوديات في عقود الزواج تتمحور حول "منزل مستقل وإكمال التعليم وعدم منعها من العمل وتوظيف معينة منزلية لها".

ويكثر تضمين شرط السماح بقيادة السيارة في عقود الزواج حالياً. وفي تصريح سابق لقناة العربية السعودية، قال الشيخ إبراهيم الحسني، رئيس المحكمة العامة ببريدة، إن وضع شرط قيادة السيارة ضمن عقد الزواج "صحيح ويحق للمرأة" ما دامت هيئة كبار العلماء أفتت بجواز قيادة المرأة للسيارة.

تفادياً لمشكلات مستقبلية

ونقلت وكالة فرانس برس عن المأذون الشرعي السعودي عبد المحسن العجيمي أن "بعض النساء يفضّلن إدراج شرط القيادة في العقد لتجنب أي نزاعات زوجية في المستقبل"، معتبراً أنها "طريقة لضمان إيفاء الزوج بوعده".

ويرفض بعض السعوديين أن تقود نساؤهم، شقيقاتهم أو زوجاتهم السيارة، بعضهم ذهب إلى حد إضرام النيران في سياراتهن لحرمانهن من هذا الحق. لكن السلطات السعودية تتشدد ضد من يعارضون "قرارات ولي العهد  محمد بن سلمان" الساعية إلى نقل البلاد نحو رؤيته (رؤية 2030).

وفي أبريل/نيسان الماضي، أثارت حادثة حرق شاب سيارة مركونة الغضب في السعودية وأمر النائب العام سعود المعجب بتوقيف الجاني. وتبيّن لاحقاً أن الشاب كان يشعل النار في سيارة شقيقته لرفضه أن تقودها. وسبقت تلك الحادثة اثنتان مشابهتان نهاية العام 2018، الفاعل في حادث منهما زوج أشعل النار في سيارة زوجته.

ويلفت العجيمي إلى شروط مثيرة أخرى تضيفها النساء إلى عقود زواجهن مثل "عدم الحمل خلال العام الأول من الزواج".

وأثارت سيدة سعودية الجدل أخيراً، بنشرها عقد زواجها اشترطت فيه ألا يتزوج عريسها بأخرى. ويعترض بعض رواد مواقع التواصل على "تحريم المرأة ما أحل الله"، في إشارة إلى رفضهن تعدد الزوجات على حد قولهم.

لكن الشيخ السعودي المعروف عادل الكلباني دافع عن حق كل طرف في وضع شروطه في عقد الزواج قائلاً "الرجال بدورهم يمكنهم وضع شروطهم في عقود الزواج"، مردفاً "بعضهم يطلبون ألا تعمل المرأة خارج المنزل، وقد يشترط عليها أن تسكن مع أمه".

شروط أخرى

شروط طريفة تروج بين فترة وأخرى، منها على سبيل المثال اشتراط عروس على زوجها "عدم السفر خارج البلاد سواء بمفرده أو معها، مع التشديد على أن يُنهي عمله قبل الخامسة مساءً". كما اشترط أهل زوجة على صهرهم ألا يتزوج على ابنتهم إلا إذا نقص وزنها عن 114 كيلوغراماً أي وزنها يوم عقد القران ".

وأحرجت شروط عدة الآباء أو الأزواج أو أدت إلى إلغاء زيجات، منها وضع شرط يتصل بانفصال الذمة المالية للزوجة عن ذمة زوجها المالية أو أن يحصل والد الزوجة على راتبها كاملاً أو أن تكون العصمة بيد الزوجة".

وبات من حق المرأة السعودية الحصول على نسخة من عقد زواجها للمرة الأولى في مايو/أيار عام 2016، تطبيقاً لقرار وزير العدل وليد الصمعاني، الذي اعتبر أن القرار "يحفظ حقوق المرأة".

المصدر: رصيف22

آراء القراء

0

أضف تعليقاً



الرسالة البريدية

للاتصال بنا

هاتف +961 1 75 15 41
موبايل +961 71 34 16 22
بريد الكتروني info@tahawolat.net