Tahawolat

صادقت أمانة جائزة اليونسكو-الشارقة للثقافة العربية، لدى المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلم (اليونسكو)، على تقرير لجنة التحكيم بإعلان الفائزين في الدورة السادسة عشرة. ووفقا لتقرير اللجنة فقد مُنحت الجائزة المخصصة للشخصية العربية لجمعية السمندل (لبنان)، أما الجائزة المخصصة للشخصية غير العربية فقد فاز بها مهرجان شباك من المملكة المتحدة.

وقد اختارت أودري أزولاي، المديرة العامة لليونسكو، الفائزَين بناء على توصية لجنة دوليّة، وذلك تكريما لتفانيهما في الترويج للثقافة العربيّة في جميع أنحاء العالم. وستمنح المديرة العامة الفائزَين الجائزة إبّان حفل رسمي سيقام في مقر اليونسكو بباريس الخميس 13 يونيو الجاري.

 وجمعية السمندل منظّمة غير ربحيّة تقوم على العمل التطوعي وتُعنى بالنهوض بفن القصص المصوّرة (الكوميكس) لدى جماهير من الأعمار المختلفة.

وقد نشرت الجمعية منذ تأسيسها في عام 2007 مجموعة كبيرة من الكتب والمجلّات، فضلا عن استضافتها للعديد من حلقات العمل والمعارض حول العالم.

 وقد حصدت السَّمندل عدَّة جوائز، من بينها: جائزة أفضل مجلّة للقصص المصوّرة (مهرجان الجزائر الدولي للقصص المصوّرة، الجزائر، 2009)، وأفضل رواية عربيّة مصوّرة عن قصة “مربّى ولبن” (مهرجان الجزائر الدولي للقصص المصوّرة، 2013)، وجائزة أفضل رواية عربيّة مصوّرة عن قصّة يوتوبيا، وجائزة الجمهور عن قصة توبيا خلال مهرجان شرق لندن للقصص المصوّرة والفنون (2018). وتجدر الإشارة إلى أنّ جمعيّة السَّمندل تبذل جهودا بارزة في سبيل الترويج للقصص المصوّرة، باعتبارها وسيلة للمقاومة والتعبير عن القضايا الاجتماعية، الأمر الذي يجعلها من أبرز المساهمين في النهوض بالثقافة العربيّة وحمايتها والترويج لها. وتَنشر السَّمندل أعمالها باللغات العربيّة والإنكليزية والفرنسية.

أما مهرجان شُبّاك، فهو من أكبر المهرجانات التي تعنى بالثقافة العربية المعاصرة في أوروبا، وينظَّم بالمملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية منذ عام 2011، مرّة واحدة كلّ عامين. ويمثّل المهرجان جسرا ثقافيا يربط الغرب بأفضل ما تقدّمه الثقافة العربية المعاصرة، وذلك من خلال تنظيم برامج تشمل الفنون البصريّة والأفلام والموسيقى والمسرح والأدب والفعاليات والمناقشات.

كما يهدف المهرجان، الذي ينظَّم بالتعاون مع جمعيات فاعلة ومؤسسات فنية، إلى الاحتفاء بالفنانين العرب على الصعيد الدولي. وهو يركّز على الأعمال الفرديّة للفنانين، مسلطا الضوء على أهميّة تعدديّة الأصوات وتنوع وجهات النظر المتباينة.

ويصبو مهرجان شُبّاك إلى الترويج لنواحي الابتكار والإبداع لدى الفنانين العَرب وإيصالها لعدد أكبر من الناس في المملكة المتحدة وفي العالم أجمع، ليُسهم المهرجان بذلك في الخروج من دوّامة روايات وسائل الإعلام التي تركز على النزاعات في العالم العربي.

ونذكر أن جائزة اليونسكو-الشارقة للثقافة العربية أُنشِئت في عام 1998، بتمويل من حكومة الشارقة (الإمارات العربية المتحدة)، وتحرص الجائزة على مُكافأة العمل الدؤوب الذي يقوم به الرجال والنساء في ربوع العالم لإثراء الثقافة العربية. وتُمنَح الجائزة لاثنين من المتفوقين، سواء من الشخصيات العامة أو الجماعات أو المؤسسات، من الدول العربية وغيرها.

ويتم منح الفائزين مبلغا قدره 000 60 دولار أميركي، يقسَم بالتساوي بينهما، اعترافا بإسهامهما- كل في مجال اختصاصه- في الفن والثقافة العربيين، أو لمشاركتهما في نشرهما خارج العالم العربي. ويمثل الفائزون بالجائزة، مجتمعين، جيلا جديدا من الباحثين والفنانين والفلاسفة والمؤلفين والمترجمين الذين تحدوهم رغبة شديدة في إقامة حوار حقيقي بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى.

وفي عصر العولمة هذا وفي ظل التغيرات السياسية والاجتماعية العميقة التي يواجهها العالم، تجسد هذه الجائزة تجسيدا تاما قيم التفاهم المتبادل المدرجة في النظام التأسيسي للمنظمة. ومن خلال مكافأة المسيرة المهنية لأفراد أو كيانات أمضوا حياتهم في بذل الجهود لتعزيز ثقافة يدينون لها بالكثير، تسعى جائزة اليونسكو- الشارقة للثقافة العربية إلى تعزيز فهم الحضارات الأخرى فهما أفضل وتشجيع التبادلات على الصعيد الدولي. ولقد تركت الثقافة والفنون العربية في العالم أجمع آثارا انعكست إيجابا لا على فسيفساء الثقافات في المنطقة العربية فحسب بل أيضا على ثقافات أبعد من ذلك بكثير. ولا يمكن للمرء أن يجد طريقة أفضل من هذه لزرع بذور السلام.

المصدر: العرب اللندنية

آراء القراء

0

أضف تعليقاً



الرسالة البريدية

للاتصال بنا

هاتف +961 1 75 15 41
موبايل +961 71 34 16 22
بريد الكتروني info@tahawolat.net