Tahawolat

يترقب العالم الإعلان عن الفائز في مسابقة دولية شارك فيها 200 فريق من أربعين دولة لإعداد برامج تحمل على الأجهزة اللوحية لتعليم الصغار القراءة والكتابة والحساب في الدول الفقيرة.

وسينال الفائز جائزة “إكس برايز” التي تصل قيمتها إلى عشرة ملايين دولار، حتى يقوم بتوظيفها في وضع خطط من أجل العمل على توصيل الأجهزة اللوحية إلى الأطفال في أماكن فقيرة في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى حرصه على تحميل الكود الذي أنشأه على الإنترنت حتى يتمكن أي شخص من الوصول إليه مجانا.

وإكس برايز، هي جائزة دولية نتيجة شراكة بين مجموعة من رواد الأعمال والمليارديرات وفاعلي الخير الذين تجمعوا معا بهدف جعل العالم مكانا أفضل من خلال التكنولوجيا.

ووفقا لصحيفة واشنطن بوست، قالت إميلي موسيل تشرش، المديرة التنفيذية لعمليات الجائزة في مؤسسة إكس برايز، وهي منظمة غير ربحية تقوم بتصميم وإدارة المسابقات العامة التي تهدف إلى تشجيع التطور التكنولوجي الذي يمكن أن يفيد البشرية “جميع المتسابقين الخمسة في المرحلة النهائية طوروا برنامجا تشغيليا سيتم نشره على شبكة الإنترنت”. واعترفت بأن هذا كان إنجازا فاجأها هي وزملاءها في إدارة مؤسسة إكس برايز الذين شعروا بالقلق من أن أحدا لن يكون قادرا على إنجاز هذه المهمة.

 وأضافت تشرش أنه على الرغم من أن القرار كان صعبا لاختيار فائز من هذا المجال، إلا أن بعض التكنولوجيا تفوقت بالفعل على غيرها. وهذا لا يعني أن منافسات إكس برايز سهلة.

وأوضحت أنوشه أنصاري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة إكس برايز، “تخصصنا هو التأكد من وضع إطار للمشكلة بطريقة جريئة ولكن في الوقت نفسه قابلة للتحقيق وإحداث تقدم حقيقي في هذا المجال”.

وتجدر الإشارة إلى أن أول فريق حصل على جائزة إكس برايز لصنع طائرة فضاء خاصة، احتاج إلى ما يقرب من عقد من الزمان لتحقيق هدفه في السفر إلى الفضاء.

وقامت مؤسسة إكس برايز، منذ ذلك الحين، بتمويل أكثر من عشر جوائز أخرى لأولئك الذين يبحثون عن عمل ابتكارات مثل توفير المياه للمناطق المنكوبة بالجفاف عن طريق تسخين الهواء في حاويات الشحن، وإنشاء مستشعرات تتيح للناس تتبع صحتهم في الوقت الفعلي، وتطوير طرق متطورة لدراسة تلوث المحيط.

وقام الحكام بتضييق المنافسة إلى خمسة فرق نهائية وذلك بعد مرور عام و3 أشهور على إنشاء البرنامج ووضعه على الأجهزة اللوحية، حيث تمكن بالفعل الآلاف من الأطفال في 141 قرية نائية في تنزانيا من التسجيل فيه.

وشارك المتسابقون الخمسة في المرحلة النهائية للحصول على الجائزة في برامج محو الأمية وقال البعض إنهم حتى في حال عدم فوزهم، فإنهم يأملون في مواصلة العمل الذي ألهمتهم به المسابقة، وأضافوا أنهم يأملون في رؤية البرنامج يترجم إلى العشرات من اللغات التي يمكن استخدامها جميعا في جميع أنحاء العالم على الهواتف الذكية وكذلك الأجهزة اللوحية.

أما في الوقت الحالي، فاللغات المتاحة هي الإنكليزية والسواحيلية، وكلا اللغتين تنتشران في تنزانيا.

وقال مسؤولو إكس برايز إن عمل الفرق حقق نجاحا كبيرا، حيث لاحظوا أن 2 بالمئة فقط من المشاركين تمكنوا من قراءة جملة واحدة على الأقل باللغة السواحيلية عندما بدأ العمل. وبعد خمسة عشر شهرا، أبلغوا أن النسبة وصلت إلى 30 بالمئة.

وأفادت تشرش “إننا نتحدث في المتوسط ​​عن عمر 9 أو 10 سنوات، وليس 3 أو 4 سنوات”، مضيفة أن معظم المشاركين لم يذهبوا إلى المدرسة مطلقا، رغم أن الكثيرين قالوا إنهم يريدون الذهاب الآن.

وأكدت أن الأجهزة اللوحية يمكن أن تعمل كبديل في المناطق المكتظة بالفصول الدراسية، أو في المناطق التي لا توجد بها مدارس أو للأطفال من الأسر الفقيرة ممن يعتقدون أنه لا جدوى من حضور الفصول الدراسية.

وتابعت “هناك شيء ما حول تحول روح الإنسان”، مضيفة أن هذا ما شاهدته خلال الاختبارات “نستطيع أن نرى ما يراه هؤلاء الأطفال”.

المصدر: العرب اللندنية

آراء القراء

0

أضف تعليقاً



الرسالة البريدية

للاتصال بنا

هاتف +961 1 75 15 41
موبايل +961 71 34 16 22
بريد الكتروني info@tahawolat.net