Tahawolat

أعلن المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الأحد، إلغاء جميع القوانين المقيدة للحريات، والسماح لوسائل الإعلام بمزاولة أعمالها دون قيود.

وذكرت مصادر مطلعة أنه تم رفع الحظر عن جميع المراسلين والصحافيين الذين منعوا من العمل في السودان خلال فترة الاحتجاجات الشعبية، التي بدأت في ديسمبر 2018 وأدت إلى عزل الرئيس عمر البشير.

وكان جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني، أعلن صدور توجيهات بعدم مباشرة أي نوع من أنواع الرقابة “القبلية أو البعدية” أو التضييق على الصحافة السودانية.

وأوضح في بيان صحافي الخميس الماضي، أن القرار جاء لتعمل الصحافة بكامل الحرية في أداء دورها بوعي ومسؤولية ومهنية.

واجتمع المجلس العسكري الانتقالي السبت، مع وفد من القوى السياسية المعارضة. وقال عضو الوفد عمر الدقير إن “رئيس المجلس الانتقالي السوداني أبلغنا بنيته إلغاء القوانين المقيدة للحريات”.

وأضاف “طالبنا المجلس العسكري السوداني بإعادة هيكلة جهاز الأمن. كما طالبناه بحكومة مدنية بصلاحيات تنفيذية كاملة”.

وعكست العناوين الرئيسية في الصحافة السودانية تغطية أكثر حرية للأحداث المتسارعة في البلاد بعد 30 عاما من العمل تحت الرقابة الأمنية القبلية والبعدية. وظهرت المواد الصحافية المنشورة في الصحف السودانية الجمعة، متسقة مع نبض الشارع خلافا للأيام السابقة.

وركزت المواد الصحافية على نقل نبض الشارع أكثر من التركيز على القرارات الرسمية للدولة. فأبرزت صحيفة “السوداني” المملوكة للقيادي بحزب المؤتمر الوطني جمال الوالي، في خطها العريض “الشعب ينتصر والثورة مستمرة”.

وأفردت الصفحات الداخلية للصحيفة مواد تناقش مستقبل السودان في ضوء التطورات الجارية، كما أفردت مساحة نصف صفحة لمناقشة مصير الرئيس المخلوع عمر البشير بعد 30 عاما من الحكم، هل يذهب إلى القضاء الدولي أم يحاكم داخليا بسبب الاتهامات التي تلاحقه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

بدورها، واصلت صحيفة “الانتباهة” المملوكة لرجل الأعمال سعد العمدة، عضو بحزب المؤتمر الوطني، تغطيتها وكتبت في عنوانها الرئيسي “سقطت تاني” وكانت في اليوم السابق خرجت بعنوان “سقطت”.

وهذه كلمات مأخوذة من أدبيات الشارع السوداني التي هتف بها المحتجون طوال فترة الثورة. وكان المعتصمون أمام مقر القيادة العامة للجيش يرددون يوم الجمعة شعار “شالو حرامي وجابو حرامي.. زي ما سقطت تسقط تاني” في إشارة إلى عزمهم على إسقاط بن عوف مثلما سقط البشير.

وكان بعض كتاب الرأي في صحيفة “الانتباهة” مثل إسحق أحمد فضل الله والطيب مصطفى واصلوا الاحتجاب عن الكتابة لليوم الثاني على التوالي.

والكاتبان من القيادات البارزة في جماعة الحركة الإسلامية، وقد كانا من أشد المدافعين عما يسمى بـ”المشروع الإسلامي” الذي ادعت حكومة الإنقاذ السابقة تنفيذه في السودان.

المصدر: العرب اللندنية

آراء القراء

0

أضف تعليقاً



الرسالة البريدية

للاتصال بنا

هاتف +961 1 75 15 41
موبايل +961 71 34 16 22
بريد الكتروني info@tahawolat.net